الشيخ محمد اليعقوبي
135
فقه الخلاف
فتخصيص بعض التصرفات ( كالنكاح ) دون بعض ( كالتصرفات المالية ) تحكّم ) ) « 1 » وفيه : أ - إن الأصل لا يستند إليه مع وجود الأمارة . ب - إن الخروج عن الأصل بإضافة بعض الشروط لبعض التصرفات دون غيرها إذا كان بدليل فهو ليس تحكماً وإنما التحكم هو القول بلا دليل . 4 - الروايات الخاصة بالمقام وقال عنها السيد الخوئي « 2 » ( ( إلا أن هذه النصوص لا تخلو أجمعها من الضعف في الدلالة أو السند ) ) والتحقيق في دعواه يتطلب النظر فيها تفصيلًا : فمنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز ) « 3 » والولي المنفي عنها هو الولي عن غير النكاح وإلا أصبحت قضية بشرط المحمول وهي لا معنى لها إذ سيصبح معناها أن من لا ولاية عليها في النكاح فنكاحها بلا إذن الولي جائز ، أما ما فهمناه فيجعل القيد بياناً شارحاً لمعنى ملكت نفسها . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( إلا أن المناقشة في الاستدلال بهذه الصحيحة تكاد أن تكون واضحة فإن الموضوع فيها هي الجارية وهي أعم من البكر والثيب ومن هنا فلا تكون هذه الصحيحة صريحة في المدّعى ومن النصوص الخاصة في المقام وإنما هي مطلقة فيكون حالها حال الآيات والنصوص المتقدمة لا تصلح لمعارضة ما دلّ على اعتبار إذن الولي - لو تمت دلالة وسنداً ) ) « 4 » . وفيه : إنه لا ذكر للجارية فيها بل إن الموضوع المذكور فيها المرأة فلعله من
--> ( 1 ) قلائد الدرر : 3 / 43 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 210 ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 3 ، ح 1 . ( 4 ) مباني العروة الوثقى : 2 / 259